السيد الخميني
99
كتاب الطهارة ( ط . ق )
كما عن كشف اللثام ، وبلا خلاف كما عن المدارك ، وعن الذخيرة لا أعرف خلافا بين الأصحاب في ذلك ، وعن الغنية دعوى الاجماع في شعر الميتة وصوفها ، وعن المنتهى دعواه على طهارة العظم . وعن شارح الدروس " أن العمدة في طهارة هذه الأجزاء عدم وجود نص يدل على نجاسة الميتة حتى تدخل ، لا عدم حلول الحياة ، وإلا لو كان هناك نص كذلك لدخلت كشعر الكلب والخنزير ، وإلا فزوال الحياة ليس سببا للنجاسة ، وإلا لاقتضى نجاسة المذكى ، على أنه لا استبعاد في صيرورة الموت سببا لنجاسة جميع أجزاء الحيوان وإن لم تحله الحياة " انتهى . وفيه أنه إن أراد عدم الدليل على نجاسة الميتة فقد مر ما يدل عليها ، وإن أراد أنه لا دليل على نجاسة أجزائها فإن الميتة اسم للمجموع فقد مر ما فيه ، مع أن التعليل عن عدم الأكل في آنية أهل الكتاب بأنهم يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير دليل على أن الأجزاء نجسة فإن المأكول لحمها . وإن أراد قصور الأدلة عن اثبات نجاسة ما لا تحله الحياة منها فهو لا يخلو من وجه ، لأن ما دل على نجاسة الميتة على كثرتها إنما علق فيها الحكم على عنوان الجيفة والميتة ، وهما بما لهما من المعنى الوصفي لا تشملان ما لا تحله الحياة ، فإن الجيفة هي جثة الميتة المنتنة ، والنتن وصف لما تحله الحياة ، ولا ينتن الشعر والظفر وغيرهما من غير ما تحله الحياة . ودعوى أنها وإن كانت معنى وصفيا ولكنها صارت اسما للمجموع الذي من جملته ما لا تحله في غير محلها ، لعدم ثبوت ذلك ، بل الظاهر من اللغة أن الجيفة اسم للجثة المنتنة ، فتكون تلك الأجزاء خارجة عن مسماها .